البخاري

98

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ « 1 » ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي ، وَقَالَ : مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! ! فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : دَعْهُمَا ، فَلَمَّا غَفَلَ « 2 » غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا ، قَالَتْ : وَكَانَ يَوْمُ عِيدٍ « 3 » يَلْعَبُ السُّودَانُ بِالدَّرَقِ وَالْحِرَابِ ، فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 4 » ، وَإِمَّا قَالَ : تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ « 5 » ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ ، فَأَقَامَنِي وَرَاءَهُ خَدِّي عَلَى خَدِّهِ ، وَيَقُولُ : دُونَكُمْ بَنِي أَرْفِدَةَ « 6 » ، حَتَّى إِذَا مَلِلْتُ قَالَ : حَسْبُكِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَاذْهَبِي » قَالَ « 7 » أَحْمَدُ « 8 » عَنْ ابْنِ وَهْبٍ « 9 » : « فَلَمَّا غَفَلَ » . بَابُ الْحَمَائِلِ « 10 » وَتَعْلِيقِ السَّيْفِ بِالْعُنُقِ . 2606 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ

--> ( 1 ) بعاث : حصن كان عنده وقعة بين الأوس والخزرج قبل الهجرة ، وكان كل من الفريقين ينشد الشعر يذكر مفاخره . ( 2 ) للحموى والمستملى « عمل » ، أي : اشتغل أبو بكر بعمل . ( 3 ) للحموى والمستملى : « وكان يوما عندي » . ( 4 ) أي : سألته النظر إلى لعبهم . ( 5 ) لأبى ذر وأبى الوقت والأصيلى : « تشتهين أن تنظري ؟ فقلت » . ( 6 ) في نسخة القسطلاني : « يا بنى أرفدة » ، و ( أرفدة ) بكسر الفاء وفتحها : جد الحبشة الأكبر . ( 7 ) لأبى ذر : « قال أبو عبد اللّه : قال » . ( 8 ) أحمد بن أبي صالح المصري . ( 9 ) سقط عند أبي ذر قوله : « عن ابن وهب » . ( 10 ) الحمائل : جمع حمالة ( بكسر الحاء ) ، وهي علاقة السيف .